القاضي التنوخي
172
الفرج بعد الشدة
193 جاءه الفرج من حيث لم يحتسب حدّثني أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق [ الكاتب ، ابن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي ] « 1 » قال : كنت ، وأنا حدث ، أتعلّم في ديوان زمام السواد ، بين يدي كاتب فيه ، يقال [ 133 غ ] له أبو الحسن عليّ بن الفتح ، ويعرف بالمطوّق « 2 » ، عاش إلى بعد سنة عشرين وثلاثمائة ، وأخرج إلينا كتابا قد عمله في أخبار الوزراء ، منذ وفاة عبيد اللّه بن خاقان ، إلى آخر أيّام القاهر باللّه ، أو بعدها « 3 » - [ الشكّ من أبي الحسن أحمد بن يوسف ] « 1 » - وسمّاه : كتاب مناقب الوزراء ومحاسن أخبارهم « 4 » ، فقرأ علينا بعضه ، وأخبرنا بالباقي مناولة . [ قال مؤلّف هذا الكتاب : وأعطاني أبو الحسن أحمد بن يوسف ، هذا الكتاب ، مناولة ] « 5 » ، فوجدت فيه : أنّ القاسم بن عبيد اللّه اعتقل أبا العبّاس أحمد بن محمّد بن بسطام « 6 » في داره [ أيّاما ، لأشياء كانت في نفسه عليه ،
--> ( 1 ) الزيادة من غ . ( 2 ) أبو الحسن علي بن الفتح المعروف بالمطوّق : ترجم له ابن النديم في الفهرست ص 143 . ( 3 ) في الفهرست 143 : إنّه وصل به كتاب محمّد بن داود الجرّاح وعمله إلى أيّام أبي القاسم الكلوذاني ، أقول : تقلّد أبو القاسم عبيد اللّه بن محمّد الكلوذاني وزارة المقتدر في 5 رجب سنة 319 ( تجارب الأمم 1 / 212 ) وكانت مدة وزارته شهرين وثلاثة أيّام ( تجارب الأمم 1 / 219 ) . ( 4 ) سماه صاحب الفهرست ص 143 : كتاب الوزراء . ( 5 ) الزيادة من غ ، وم . ( 6 ) أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن بسطام : صهر حامد بن العبّاس وزير المقتدر ، ضمن واسط في أيّام المعتضد ، وعجز عن سداد بدل الضمان ، فحبسه المعتضد ، ثم أطلقه وأعاده إلى عمله ، راجع القصّة في كتاب الوزراء 96 ، وكان في السنة 293 عاملا على الشام ، وكان عظيم الرئاسة ، يقوم عن يمينه وشماله مائة حاجب ( القضاة للكندي 524 و 525 ) ، وفي السنة 296 قلّده الوزير أبو الحسن بن